السيد مصطفى الخميني
373
تحريرات في الأصول
القطعية " كما عرفت ( 1 ) . وتبين فيما مر : أن الوجوه الثلاثة لمنع جريان الأصول المرخصة ، غير وجيهة ، وأنه يمكن الترخيص حتى في موارد العلم التفصيلي ( 2 ) ، كما هو ظاهر القوم في مورد قاعدة الفراغ الملازم للمناقضة ، وفي مورد أصالة الصحة وقاعدة التجاوز ، الملازم لاحتمال التناقض ، ولاحتمال الإذن في المعصية ، وتفصيله مذكور في مبحث الظن ( 3 ) . وأيضا تبين : أن الأصحاب بين مانع عن جريان القاعدتين رأسا في أطراف العلم ، وبين من يقول بالتعارض ، وهناك قول ضعيف عندهم : وهو التخيير العقلي المستكشف من إطلاق الأدلة الواقعية والأدلة المرخصة . إلا أن الحق جريانهما ، وجواز الترخيص في المجموع ، من غير دخالة في الحكم الواقعي وفعليته ، خلافا للعلامة الخراساني ( قدس سره ) ( 4 ) وبعض آخر ( 5 ) ، وذلك يتوقف على ذكر محتملات القاعدتين ، وبيان ما هو لازم كل منها ، ثم توضيح ما هو الأظهر فيها . ومما لا ينبغي أن يختفي وإن خفي على كثير منهم : هو أن المفروض هو العلم بالتكليف الثابت بالحجة ، كما هو المتعارف ، سواء كان ذلك في الشبهة الحكمية ، أو الموضوعية ، والمهم هو الثاني كما ترى .
--> 1 - تقدم في الصفحة 317 - 319 . 2 - تقدم في الصفحة 320 - 327 . 3 - تقدم في الجزء السادس : 253 - 255 . 4 - كفاية الأصول : 320 - 321 . 5 - تهذيب الأصول 2 : 68 .